البارحة اغتيلت بلادي . البارحة اغتصبت أحلامي . البارحة طعن سكين الحقيقة صدري.
ربما خاف الجميع على حريته ، على المستقبل السياسي للبلاد. لكنني خفت على إنسانية اشقائي . لم أتأسف فقط على فقدان رمز من رموز النضال في تونس . بل ما نقش في ذاكرتي هو أن بلدي شاهد مقتل رجل أمام بيته ، رجل قتل برصاص فاتر ، رجل يتمت أطفاله من أجل فكرة. أهذا هو بلدي ؟ هل ثرنا لنصبح مجرمين؟ هل تستحق لعبة السياسة كل هذا العناء ؟
البارحة بكيت فقدان حلم شعب.
البارحة بكيت فقدان حلم شعب.
أما اليوم، فلم تدمع أعيني . أما اليوم ، ما رأيته أشبع صدري بشجاعة لم أعرفها من قبل. فإن شكري بلعيد لم يمت. ان روحه زرعت في كل تونسي وطني . رأيت أن الموت انجبت حياة ، رأيت أن الحزن ولد شجاعة . رأيت أن كل دمعة سالت على الأرض سقت ياسمين الثورة . رأيت أن أن كل حبة نضال زرعت في صدر التونسيين أزهرت حرية . لا مجال للصمت بعد اليوم . أرهم عظمتك يا شعب !
دم الشهيد لن يذهب عدم .
